علم الدين السخاوي
203
جمال القرّاء وكمال الإقراء
صحيحا « 1 » عنه فسببه أنّه رأى رسول « 2 » اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعوذ بهما سبطيه « 3 » فظنّ أنهما « 4 » عوذتان . والمسلمون كلهم على خلاف ذلك « 5 » ، ومثل هذا ما حكي عن أبي أنه زاد في مصحفه سورتين : إحداهما تسمّى سورة الخلع « 6 » وهي : ( اللهم إنّا نستعينك ونستغفرك ، ونثني عليك ، ونؤمن بك ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يهجرك ) ، وتسمّى الثانية سورة الحفد « 7 » وهي : ( اللهم إيّاك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعي ونحفد ، نرجو « 8 » رحمتك ، ونخشى عذابك إنّ عذابك بالكفار ملحق ) « 9 » فهذا أيضا مما أجمع المسلمون على خلافه .
--> ( 1 ) قال ابن حجر في الفتح : 8 / 743 - بعد أن نقل إنكار هذه الرواية عن ابن مسعود - « الطعن في الروايات الصحيحة بغير مستند لا يقبل بل الرواية صحيحة والتأويل محتمل » اه . ثم أخذ يورد بعض التأويلات المحتملة لعمل ابن مسعود - رضي اللّه عنه - وراجع تفسير ابن كثير 4 / 571 والدر المنثور 8 / 683 ، وروح المعاني 30 / 357 ، ومناهل العرفان 1 / 275 ، وكلام الشيخ عبد القادر الأرناءوط في تعليقه على جامع الأصول 2 / 443 . ( 2 ) في د ، ظ : النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 3 ) أي الحسن والحسين - رضي اللّه عنهما - ، لأنّ من معاني السبط ولد الولد ، وهو أحد الأسباط ، ويطلق على غير ذلك . انظر : اللسان « سبط » 7 / 310 . ( 4 ) في د : فظنهما . ثم كتب في الحاشية : في الأصل : فظن أنهما . ( 5 ) راجع مشكل القرآن وغريبه لابن قتيبة 2 / 222 ، وتفسير القرطبي 20 / 251 ، والألوسي 30 / 357 ، والبرهان 1 / 251 ، وتفسير ابن عيينة 349 ، وإعجاز القرآن للباقلاني 292 . ( 6 ) مأخوذ من قوله في الدعاء : ( ونخلع ونترك من يهجرك ) . وفي المصباح المنير مادة ( خلع ) 178 . وفي الدعاء : ( ونخلع ونهجر من يكفرك ) اه . قال ابن منظور : ( خلع الشيء ) يخلعه خلعا : جرده . اللسان ( خلع ) 8 / 76 . ( 7 ) مأخوذ من قوله في الدعاء : ( وإليك نسعى ونحفد ) . وفي المصباح المنير 141 ( حفد ) حفد حفدا ، من باب ضرب أي أسرع ، وفي الدعاء ( وإليك نسعى ونحفد ) أي نسرع إلى الطاعة وانظر : اللسان 3 / 153 ( حفد ) وغريب الحديث 2 / 96 . ( 8 ) في ظ : ونرجو . ( 9 ) راجع فضائل القرآن لأبي عبيد 284 ، والبرهان 1 / 251 ، والإتقان 1 / 184 ، 185 ، والدر المنثور 8 / 695 آخر التفسير ، والمغني لابن قدامة 2 / 153 ، ومشكل القرآن 2 / 223 ، وإرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل 2 / 164 ، 170 .